مهدي مهريزي
67
ميراث حديث شيعه
الشريف حسباً ونسباً والجليل همّة وقولًا وفعلًا ، ما أعلمني رأيت في مشايخ الإسلام له شبهاً ، ورد نيشابور سنة ثلاثين وثلاثمئة واستوطن سكة عيسى ، وتوفّي [ في ] النصف من رجب سنة ستّ وأربعين [ وثلاثمئة ] وحمل تابوته إلى قزوين . قلت : وهو الّذي جاء بهذا الدعاء إلى خراسان فسمعه منه مشايخها ووجوهها ورووه عنه وصدّقوه فيه ، ومِثله في فضله الّذي حكيت عن / 98 / أ / المشايخ لا يتّهم بالكذب والاختلاق . ومع ذلك فقد رواه غيره بغير هذا الإسناد ، وجمعت الطرق في موضع آخر ، « 1 » وهذا القدر هاهنا كاف « 2 » . [ قال الحسكاني : ] فهذا الّذي حضرني في الحال على طريق الاختصار والاستعجال في ذكر رجب ، واللَّه عزّ اسمه المحمود في جميع الأحوال وهو حسبنا ونعم المعين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين « 3 » .
--> ( 1 ) . فمن دلّني من طريق موثوق على موضعِ جمعِ هذه الطرق من الحافظ الحسكاني فله علَيَّعشرة آلاف تومان ، ومن صوّرها وأرسل إلَيَّ فله علَيَّ مأة ألف تومان وما عنداللَّه خير له . ( 2 ) . والحديث رواه شيخ الشريعة وحافظ الشيعة محمّد بن عليّ بن الحسين القمّي - رفع اللَّه مقامه - عن أبي يعلى هذا وبخمسة أسانيد اخر في الحديث 14 من رسالته في فضائل شهر رجب ، ص 32 ، ط 1 . ولأجل أن نشيّد هذه الرسالة الشريفة - ونستدرك ما فاتنا الآن من الطرق الّتي جمعها الحافظ الحسكاني في غير هذه الرسالة الشريفة - نذكر حرفيّاً ما رواه الشيخ الأجلّ محمّد بن عليّ بن الحسين - قدّس اللَّه نفسه - في عنوان : « حديث امّ داوود » في الحديث 14 من فضائل شهر رجب ، ص 32 - وما ذكره السيّد ابن طاووس في الإقبال : ج 3 ، ص 243 - : قال : حدثني جماعة من أصحابنا ، قالوا : حدثنا أبو الحسين عبيداللَّه بن محمّد بن جعفر القصباني البغدادي ، قال : حدثنا أبو عيسى عبيداللَّه بن الفضل بن هلال - وكان أهل مصر يسمّونه شيطان الطاق لإيمانه رحمه الله - قال : حدثنا عبداللَّه بن محمّد البلوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبيداللَّه بن الفضل بن العلاء المدني ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبداللَّه بن إبراهيم بن الحسن [ عن امّ داوود امّ خالد البربرية ] . [ وأيضاً حدثني ] جماعة من أصحابنا قالوا : حدثنا أبو الحسين عبيداللَّه بن محمّد بن جعفر القصباني ، قال : حدثنا أبو محمّد الحسين بن وصيف العدل ، قال : حدثنا عليّ بن يعقوب ، قال : حدثنا عبداللَّه بن محمّد بن محفوظ بن المبارك الأنصاري البلوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء المدني ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبداللَّه بن الحسن [ ظ ] [ عن امّ داوود امّ خالد البربرية ] ؛ وحدثنا أبو محمّد الحسن بن حمزة العلوي رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبو غانم إسماعيل بن عبد الرحمن الحارثي بمكة ، قال : حدثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد العلوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء [ . . . ] ؛ وحدثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين الدينوري ، قال : حدثنا يعقوب بن نعيم بن [ عمرو بن ] قرقارة ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن عبد الجبّار الينبعيّ بالمدينة ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن عبداللَّه العلاء ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبداللَّه بن إبراهيم ؛ وحدثنا جعفر بن محمّد بن قولويه ، قال : حدثنا أبو عيسى عبيداللَّه بن الفضل بن محمّد بن الهلال الطائي ، قال : حدثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد العلوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبداللَّه بن إبراهيم ، [ عن امّ داوود ] قالت : لمّا قَتل أبو الدوانيقي عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بعد قتل ابنيه محمّد وإبراهيم ؛ وحدثنا الشريف محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : حدثنا أبو جعفر محمّد بن حمزة بن الحسين بن سعيد المديني ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد البلوي ، قال : حدثني إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبداللَّه بن إبراهيم بن الحسن [ عن امّ داوود ] قالت : لمّا قتل أبو الدوانيق عبداللَّه بن الحسن بن الحسن - بعد قتل ابنيه محمّد وإبراهيم - حمل ابني داوود بن الحسن من المدينة مكبّلًا بالحديد مع بني عمّه الحسنيّين إلى العراق ، فغاب عنّي حيناً وكان هناك مسجوناً فانقطع خبره واعمي أثره ، وكنت أدعو اللَّه وأتضرّع إليه وأسأله خلاصه ، وأستعين بأخوالي من الزهاد والعبّاد وأهل الجدّ والاجتهاد ، وأسألهم أن يدعوا اللَّه لي أن ، يجمع بيني وبين ولدي قبل موتي فكانوا يفعلون ولا يقصّرون في ذلك ، وكان يَصل إلَيَّ أنّه قد قتل ، ويقول قوم : لا قد بني عليه أسطوانة مع بني عمّه ، فتعظم مصيبتي واشتدّ حزني ، ولا أدري لدعائي إجابة ولا لمسألتي نجحاً ، فضاق بذلك ذرعي ، وكبر سنّي ، ورقّ عظمي ، وصرت إلى حدّ اليأس من ولدي لضعفي وانقضاء عمري . ثمّ إنّي دخلت على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام وكان عليلًا - قالت : - فلمّا سألته عن حاله ودعوت له وهممت الانصراف ، قال لي : يا امّ داوود ، ما الّذي بلغك عن داوود ؟ - وكنت قد أرضعت جعفر بن محمّد بلبنه - فلمّا ذكره لي بكيت وقلت : جعلت فداك أين داوود ؟ ! داوود محتبس في العراق وقد انقطع عنّي خبره ، ويئستُ من الاجتماع معه ، وإنّي لشديدة الشوق إليه والتلهّف عليه ، وأنا أسألك الدعاء له ؛ فإنّه أخوك من الرضاعة ! قالت : فقال لي أبو عبداللَّه : يا امّ داوود ، فأين أنت عن دعاء الاستفتاح والإجابة والنجاح ، وهو الدعاء الّذي يفتح اللَّه عز وجل له أبواب السماء ، وتتلقى الملائكة وتبشر بالإجابة ، وهو الدعاء المستجاب الّذي لا يُحجب عن اللَّه عز وجل ، ولا لصاحبه عند اللَّه - تبارك وتعالى - ثواب دون الجنّة . قالت قلت : وكيف لي يا ابن الأطهار الصادقين ؟ قال : يا امّ داوود ، فقد دنا هذا الشهر الحرام - يريد عليه السلام شهر رجب - وهو شهر مبارك عظيم الحرمة ، مسموع الدعاء فيه ، فصومي منه ثلاثة : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر هي الأيّام البيض ، ثمّ اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس ، وصلّي الزوال ثمان ركعات ترسّلين فيهنّ وتحسّنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ ، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو اللَّه أحد ، وفي الستّ البواقي من الصور القصار ما أحببت ؛ ثمّ تصلّين الظهر ، ثمّ تركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ ؛ ولتكن صلاتك في أطهر أثوابك في بيت نظيف على حصير نظيف ، واستعملي الطيب فإنّه تحبّه الملائكة ، واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلّمك أو يشتغلك . كتبت هاهنا ، من أراد الباقي أن يكتب فليكتب من عمل السنة . فإذا فرغت من الدعاء فاسجدي على الأرض ، وعفّري خدّيك على الأرض ، وقولي : « لك سجدت ، وبك آمنت ، فارحم ذلّي وفاقتي وكَبْوَتي لوجهي » واجهدي أن تسيح عيناك ولو مقدار رأس الذباب دموعاً ؛ فإنّه آية إجابة هذا الدعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة . فاحفظي ما علّمتك ، ثمّ احذري أن يخرج من يديك إلى غيرك ممن يدعو به لغير حقّ ؛ فإنّه دعاء شريف ، وفيه اسم اللَّه الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب وأعطى ، ولو أنّ السماوات والأرض كانتا رتقاً والبحار بأجمعها دونهما ، وكان ذلك كلّه بينك وبين حاجتك ، يسهّل اللَّه عز وجل الوصول إلى ما تريدين ، وأعطاك طلبتك ، وقضى لك حاجتك ، وبلّغك آمالك ، ولكلّ من دعا بهذا الدعاء الإجابة من اللَّه تعالى ذَكَراً كان أو أنثى ، ولو أنّ الجنّ والإنس أعداء لولدك لكفاك اللَّه مؤونتهم ، وأخرس عنك ألسنتهم ، وذلّل لك رقابهم إن شاء اللَّه . قالت امّ داوود : فكتب لي هذا الدعاء وانصرفت إلى منزلي ، ودخل شهر رجب ، فتوخّيت الأيّام وصمتها ودعوت كما أمرني ، وصلّيت المغرب والعشاء الآخرة وأفطرت ثمّ صلّيت من الليل ما سنح لي مرتب في ليلي ؟ ورأيت في نومي من صلّيت عليه [ من ] الملائكة والأنبياء والشهداء والأبدال والعبّاد ، ورأيت النبيّ صلى الله عليه وآله فإذا هو يقول لي : يا بنيّة ، يا امّ داوود ، أبشري ؛ فكلّ من ترين أعوانك وإخوانك وشفعاؤك ، وكلّ من ترين يستغفرون لك ويبشّرونك بنجح حاجتك ، فأبشري بمغفرة اللَّه ورضوانه ! فجزيت خيراً عن نفسك ، وأبشري بحفظ اللَّه لولدك وردّه عليك إن شاء اللَّه . قالت امّ داوود : فانتبهت عن نومي ، فواللَّه ما مكث بعد ذلك إلّامقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجدّ المسرع حتّى قَدم علَيَّ داوود ! فقال : يا امّاه ، إنّي لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس وعلَيَّ ثقل الحديد ، وأنا في حال اليأس من الخلاص ، إذ نمت في ليلة النصف من رجب فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتّى رأيتك على حصير في صلاتك ، وحولك رجال رؤوسُهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، عليهم ثياب خضر ، يسبّحون من حولك ، وقال قائل جميل الوجه [ حليته ] حلية النبيّ صلى الله عليه وآله ، نظيف الثوب طيّب الريح حسن الكلام فقال : يا ابن العجوز الصالحة ، أبشر فقد أجاب اللَّه عز وجل دعاء امّك ! فانتبهت فإذا أنا برسول أبي الدوانيق فأدخلت عليه من الليل ، فأمر بفكّ حديدي والإحسان إليَّ ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم وأن احمل على نجيب واستسعى بأشدّ السير ، فأسرعت حتّى دخلت إلى المدينة . قالت امّ داوود : فمضيت به إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فسلّم عليه وحدّثه بحديثه ، فقال له الصادق عليه السلام : إنّ أبا الدوانيق رأى في النوم عليّاً عليه السلام يقول له : « أطلق ولدي ، وإلّا لُالقينّك في النّار » ورأى كأنّ تحت قدميه النيران ، فاستيقظ وقد سقط في يده [ في إقبال الأعمال : « يديه » وهو الأصح ] فأطلقك . ورواه أيضاً السيّد الأجلّ عليّ بن طاووس الحسني - رفع اللَّه مقامه - بطرق عديدة في الفصل 65 من أعمال شهر رجب من كتاب إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 239 ، ط الحديث . وإليك ما ذكره في أوّل الفصل المشار إليه من كتاب الإقبال ، قال : اعلم أنّ هذا الدعاء الّذي نذكره في هذا الفصل دعاء عظيم الفضل ، معروف بدعاء امّ داوود ، وهي جدّتنا الصالحة المعروفة بامّ خالد البربرية امّ جدّنا داوود بن الحسن بن الحسن ابن مولانا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته ، ثمّ ظهر له براءة ساحته فأطلقه من دون آل أبي طالب الذين قبض عليهم ، وسيأتي شرح حال قبضها ولدها جدّنا داوود ، وحديث الدعاء الذي استجابه اللَّه جلّ جلاله منها رحمه الله ، وجمع شملها به بعد بُعْدِ العهود . فأمّا حديث أنها امّ داوود جدّنا وأنّ اسمها امّ خالد البربرية - كمّل اللَّه لها مراضيها الإلهيّة - فإنّه معلوم عند العلماء ومتواتر بين الفضلاء ، منهم أبو نصر سهل بن عبداللَّه البخاري النسّابة ، فقال في كتاب سرّ أنساب العلويّين ما هذا لفظه : وأبو سليمان داوود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام امّه أمّ ولد تُدْعى امّ خالد البربرية . أقول : وكتب الأنساب وغيرها من الطرق العليّة قد تضمنت وصف ذلك على الوجوه المرضية . وأمّا حديث أنّ جدّتنا هذه امّ داوود ، وهي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب ، فهو أيضاً من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب والروايات ، ولكنّا نذكر منه كلمات عن أفضل علماء الأنساب في زمانه : عليّ بن محمّد العمري تغمّده اللَّه بغفرانه ، فقال في كتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه : وولد داوود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام امّه امّ ولد ، وكانت امرأة صالحة ، وإليها ينسب دعاء امّ داوود . قال شيخ الشرف في كتاب تشجير تهذيب الأنساب أيضاً - ونقلته من خطّه عند ذكر جدّنا داوود - ما هذا لفظه : لُامّ ولد إليها ينسب دعاء امّ داوود . وقال ابن ميمون النسّابة الواسطي - في مشجره إلى ذكر جدّتنا امّ داوود - : إنّها تكنّى امّ خالد ، إليها يُعزى دعاء امّ داوود . وأمّا رواية هذا الدعاء يوم النصف من رجب ، فإنّنا رويناه عن خلق كثير قد تضمّن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات في ما يخصّني من الإجازات بطرقهم المؤتلفة والمختلفة . وهو دعاء جليل مشهور بين أهل الروايات ، وقد صار موسماً عظيماً في يوم النصف من رجب ، معروفاً بالإجابات وتفريج الكربات ، ووجدت في بعض طرق مَن يرويه زيادات ، وسوف أذكر أكمل روايته احتياطاً للظفر بفائدته . فمن الرواة من يرفعه إلى مولانا موسى بن جعفر الكاظم صلوات اللَّه عليه . هذا هو الظاهر ، وفي أصليّ من الطبعة الحديث من كتاب الإقبال تقديم وتأخير . والحديث رواه أيضاً عليّ بن زيد البيهقي في الفصل الّذي عقده لذكر أعقاب الحسن المثنّى من كتاب لباب الأنساب ( ج 1 ، ص 387 ، ط 1 ) قال : [ وولد الحسن بن الحسن عليهما السلام ] داوود بن الحسن [ و ] كان شجاعاً سخيّاً ، وامّه امّ ولد ، وهو الّذي حبسه أبو جعفر المنصور ، فخلص من الحبس بسبب دعاء والدته ، وهو دعاء الاستفتاح الّذي يدعى به في نصف من رجب ؟ ! . ومنهم من يرويه عن امّ داوود جدّتنا رضوان اللَّه عليها وعليه . فمن الروايات في ذلك أن المنصور لما حبس عبداللَّه بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب ، وقتل ولديه محمّداً وإبراهيم ، أخذ داوود بن الحسن بن الحسن وهو ابن داية أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ؛ لأنّ امّ داوود أرضعت الصادق عليه السلام بلبن ولدها داوود . . . ( 3 ) . وهذه الرسالة لم نعهد لها وجوداً إلّافي مكتبة الإمام الرضا عليه السلام تحت الرقم 12405 في ضمن مجموعة كتبت سنة 429 وهذه المجموعة مع كتب اخر كانت في جوف جدار الحرم الرضوي للتحفظ بها عن هجوم الكفّار ، وعثروا عليها في سنة 1389 عندما أرادوا أن يعمروا ويرمموا الحرم الرضوي ولم يعلم تاريخ الدفن في جوف الجدار ، وهي رسالة لمؤلّف شواهد التنزيل .